أبي هلال العسكري

122

جمهرة الأمثال

أتى بالحمراء بنت ضمرة فأحرقها ، وتحلل من يمينه ، فلهذا ولقصة المشقّر « 1 » عيّرت بنو تميم بحبّ الطعام ، فقال بعض الشعراء : إذا ما مات ميت من تميم * فسرّك أن يعيش فجىء بزاد « 2 » وقال آخر : ألا أبلغ لديك بنى تميم * بآية ما يحبّون الطّعاما « 3 » والعرب تذمّ الشّهوان الرّغيب « 4 » ؛ ولهذا قال أعشى باهلة يمدح المنتشر بقلّة الأكل : تكفيه حزّة فلذ إن ألمّ بها * من الشّواء ويروى شربه الغمر « 5 » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الرّغب شؤم » « 6 » ، يعنى كثرة الأكل ، وشدّة النّهم ، وقال الشاعر : * لا تحسبن كلّ موقد يقرى *

--> ( 1 ) المشقر : حصن بين نجران والبحرين حبس كسرى فيه بنى تميم في خبر مشهور وانظر أيام العرب في الجاهلية 2 - 5 ( 2 ) الكامل للمبرد 1 : 171 ، وبعده : بخبز أو بتمر أو بلحم * أو الشّىء الملفّف في البجاد ونقل عن ابن حبيب أن هذا الشعر لأبى المهوش الفقعسي ، ونقل عن دعبل أنه لأبى المهوش الأسدي ؛ ونقل عن ابن السيد البطليوسى أنه ليزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي . ( 3 ) الكامل 1 : 171 ، ونسبه إلى يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي أيضا . ( 4 ) الرغيب : الطامع في الطعام . ( 5 ) الكامل 4 : 65 . والحزة : القطعة من اللحم إذا كانت متطوعة طولا . والغمر : القدح الصغير . ( 6 ) النهاية لابن الأثير 1 : 89 ، قال في شرحه : « أي الشره والحرص على الدنيا ، وقيل : سعة الأمل وطلب الكثير » .